تفسير سورة آل عمران — الآية 139

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة آل عمران · الآية 139

وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ١٣٩

خلاصة التفسير

سبب نزول هذه الآية يعود إلى غزوة "أُحد"، حيث تجاهل بعض الرماة أوامر النبي بالبقاء في مواقعهم، مما أدى إلى نكسة للمسلمين واستشهاد عدد كبير من أبطال الإسلام، من ضمنهم حمزة عم النبي. في تلك الليلة، زار النبي الشهداء وبكى عندهم واستغفر لهم، ودفنهم في "أُحد" وسط حزن عميق. كان المسلمون بحاجة إلى تقوية قلوبهم ومسح كآبتهم، فنزلت هذه الآية لتعطيهم درسًا وتحثهم على عدم اليأس.

تشرح الآية أن المسلمين لا يجب أن يشعروا بالوهن أو الحزن بسبب الهزيمة في معركة واحدة، لأن المؤمنين الحقيقيين يستفيدون من الهزائم كما يستفيدون من الانتصارات. الوهن المذكور في الآية يشير إلى أي ضعف يصيب الجسم أو الروح أو الإرادة والإيمان.

تؤكد العبارة "وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" أن الهزيمة كانت بسبب فقدان روح الإيمان، ولو أنهم لم يتجاهلوا أوامر الله لما أصابهم ما أصابهم. ومع ذلك، لا يجب أن يحزنوا، فإن ثبتوا على الإيمان، سيكون النصر النهائي حليفهم.

الخلاصة: الهزيمة في معركة واحدة ليست النهاية، والإيمان القوي هو مفتاح النصر النهائي.