تفسير سورة آل عمران — الآية 166

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة آل عمران · الآية 166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ١٦٦

خلاصة التفسير

الآيتان توضحان حقيقة مهمة وهي أن المصائب، مثل تلك التي حدثت في معركة أُحد، ليست عشوائية بل لها أسباب وحكم. هذه الأحداث تساعد في تمييز المؤمنين الحقيقيين عن المنافقين وضعفاء الإيمان. الآية تقول: "وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله"، أي أن ما حدث في يوم التقاء المسلمين والمشركين كان بإذن الله ومشيئته، لأن لكل ظاهرة في هذا العالم سبباً وعلة. هذا العالم يسير وفق قوانين الأسباب والمسببات التي وضعها الله. إذا ضعف الناس في الحرب، وتعلقوا بالدنيا وأموالها، وتجاهلوا أوامر قائدهم، فهم محكومون بالهزيمة. إذن الله ومشيئته هنا تعني القوانين التي خلقها في هذا الكون.

الخلاصة: المصائب ليست عشوائية، بل هي وسيلة لتمييز المؤمنين الحقيقيين عن المنافقين، وتحدث بإذن الله وفق قوانين الأسباب والمسببات.