تفسير سورة آل عمران — الآية 178

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة آل عمران · الآية 178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ١٧٨

خلاصة التفسير

في هذه الآية، يخاطب الله سبحانه الكفار ويبين لهم أن ما يرونه من تأخير في عقوبتهم ليس خيراً لهم، بل هو لزيادة آثامهم واستحقاقهم للعذاب المهين. الله يمهل العصاة الذين لم يغرقوا بالكامل في الذنوب بإنذارات ومصائب ليعودوا إلى الصواب، لكن الذين تمادوا في الفساد يُتركون ليزدادوا آثاماً، فيستحقون العذاب الكامل. الآية تحذر من الاعتقاد بأن النعم الدنيوية دليل على رضا الله، وتؤكد أن الله قد يستدرج العصاة بالنعم ليأخذهم فجأة وهم في ذروة التمتع، مما يجعل عذابهم أشد. كما استشهدت السيدة زينب بهذه الآية في خطابها ليزيد بن معاوية، مؤكدة أن النعم ليست دليلاً على الكرامة عند الله.

خلاصة: الله يمهل الكفار ليزدادوا آثاماً، وليس لأن النعم دليل على رضا الله عنهم.