ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ١٨٢
خلاصة التفسير
إن العذاب الذي يلقاه الظالمون هو نتيجة أعمالهم السيئة، فهم الذين ظلموا أنفسهم بأيديهم. فالله لا يظلم أحدًا، ولو لم يُجازِ المجرمين بأفعالهم ووضعهم في مرتبة الصالحين، لكان ذلك ظلمًا عظيمًا. وقد قال الإمام علي في نهج البلاغة: "ما كان قوم قط في نعمة فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها لأن الله ليس بظلام للعبيد". هذه الآية تنفي فكرة الجبرية وتؤكد على عدالة الله في جميع أفعاله. فالجزاء من ثواب أو عقاب يعتمد على أعمال الإنسان التي اختارها بحرية. وتوضح الآية أن الله لا يظلم عباده، بل يُعاملهم بعدل مطلق، وهو ما تؤمن به العدلية في الإسلام. أما الأشاعرة من أهل السنة، فيرون أن الله يمكنه أن يفعل ما يشاء بخلقه دون أن يوصف بالظلم. لكن الآية تفند هذا الرأي بوضوح، مؤكدة أن الله ليس بظلام للعبيد. واستخدام كلمة "ظلام" هنا يشير إلى أن إجبار الناس على الكفر ومعاقبتهم عليه يعد ظلمًا كبيرًا، وهو ما ينفيه الله عن نفسه.
الخلاصة: الله يعاقب الناس بناءً على أعمالهم بإرادتهم، ولا يظلم أحدًا، بل يعاملهم بعدل مطلق.