تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ٢٧
خلاصة التفسير
في الآية 27 من سورة آل عمران، يتم تأكيد حاكمية الله المطلقة على جميع الكائنات من خلال بعض الأمثلة البارزة على قدرته. الله يدخل الليل في النهار والنهار في الليل تدريجيًا، وهو ما نشهده على مدار السنة نتيجة لانحراف محور الأرض وزاوية سقوط أشعة الشمس. هذا التغيير التدريجي له فوائد كبيرة للكائنات الحية، حيث يساعد في نمو النباتات والحيوانات. كما أن الله يخرج الحي من الميت والميت من الحي، مما يشير إلى قانون التبادل بين الحياة والموت. هذا يمكن تفسيره بمعنى مادي، حيث تتحول المواد غير الحية إلى خلايا حية والعكس، أو بمعنى معنوي، حيث قد يخرج المؤمن من صلب الكافر والعكس. الله يرزق من يشاء بغير حساب، مما يشير إلى سعة وكثرة نعمه التي لا تنقص مهما أُعطيت. هذا لا يتعارض مع مبدأ حرية الإنسان في السعي لرزقه، حيث أن الله هو المصدر الأول لكل النعم والإمكانات.
الخلاصة: الآية تؤكد قدرة الله المطلقة في تغيير الليل والنهار، تبادل الحياة والموت، ورزق الناس بغير حساب، مشيرة إلى حكمة الله في خلقه.