يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ٤٣
خلاصة التفسير
الآية 43 من سورة آل عمران تكمل حديث الملائكة مع مريم. بعد أن بشروها باختيار الله لها، طلبوا منها شكر الله بالركوع والسجود والخضوع. تضمنت الآية ثلاثة أوامر: الأول هو القنوت، بمعنى الخضوع والطاعة المستمرة لله. الثاني هو السجود، كدليل على الخضوع الكامل. الثالث هو الركوع، والذي يعبر أيضاً عن التواضع والخضوع. عبارة "واركعي مع الراكعين" قد تشير إلى أداء الصلاة جماعة والانضمام إلى المؤمنين المخلصين الذين يركعون لله. تجدر الإشارة إلى أن ذكر السجود قبل الركوع لا يعني تغيير ترتيب الصلاة، بل الهدف هو التأكيد على أداء العبادات دون النظر إلى ترتيبها. كما أن العطف بالواو لا يتطلب الترتيب المحدد. الركوع والسجود يعبران عن التواضع والخضوع، وحركات الركوع والسجود في الصلاة هي أمثلة على ذلك.
خلاصة: الآية تدعو مريم إلى الخضوع والطاعة لله من خلال القنوت والركوع والسجود، وتشير إلى أهمية الصلاة الجماعية والاندماج مع المؤمنين.