إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ٥٩
خلاصة التفسير
سبب النزول:
جاءت هذه الآية كرد على مناظرات مسيحيي نجران الذين قدموا للتحاور مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حول ألوهية المسيح. رفض النبي ادعاءاتهم بأن المسيح إلهاً مستدلين بولادته من غير أب، فنزلت الآية لتوضح لهم الحقيقة، وعندما استمروا في رفضها دعاهم النبي إلى المباهلة، والتي ستأتي لاحقًا في السورة.
التفسير:
تنفي الآية ألوهية المسيح باستدلال بسيط وواضح، حيث تقول إن ولادته من غير أب لا تعني أنه ابن الله أو هو الله نفسه. فآدم خُلق من تراب بدون أب وأم، وهذا لا يعني أنه إله. الله قادر على كل شيء، وإذا أراد شيئًا يقول له "كن فيكون". فأمر الخلق بالنسبة لله ليس فيه صعوبة؛ سواء كان خلق ورقة واحدة أو غابة شاسعة، أو ذرة واحدة أو المنظومة الشمسية بأكملها، فكلها متساوية في قدرته المطلقة.
الخلاصة:
الآية تنفي ألوهية المسيح وتوضح أن خلقه من غير أب ليس دليلاً على ألوهيته، كما أن خلق آدم من تراب لا يجعله إلهًا.