وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ٢٦
خلاصة التفسير
الآية 26 من سورة الروم تتحدث عن توحيد الملكية لله وحده بعد حديثها عن توحيد الخالق والرب. الآية تقول: "وله من في السماوات والأرض كل له قانتون"، مما يعني أن كل الكائنات في السماوات والأرض تابعة لله ومطيعة لأوامره. هذه الطاعة هي طاعة تكوينية، بمعنى أن كل شيء في الكون، بما في ذلك الجبابرة والطغاة، يخضع لقوانين الله التكوينية بشكل قسري. فالله هو الذي خلق جميع الكائنات ويدبر أمورها، ولذلك هو المالك الأصيل لها. حتى الأوثان والمعبودات التي يعبدها المشركون هي مملوكة لله وتخضع لأمره. كلمة "قانت" تعني الطاعة الملازمة للخضوع، سواء كانت هذه الطاعة تكوينية أو تشريعية. الشهادة على وحدانية الله هي نوع من هذه الطاعات.
الخلاصة: كل الكائنات في السماوات والأرض تطيع الله طاعة تكوينية، مما يؤكد ملكيته المطلقة.