أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ٣٥
خلاصة التفسير
الآية 35 من سورة الروم تقول: "أم أنزلنا عليهم سلطاناً فهو يتكلم بما كانوا به يشركون". يطرح القرآن هنا سؤالاً استنكاريًا وتوبيخيًا: هل أنزلنا على هؤلاء دليلاً قوياً يتحدث بما كانوا يشركون به؟ "أم" هنا تشير إلى الاستفهام الغرضي الذي يحمل في طياته استنكارًا وتوبيخًا.
يعني هذا أن سلوكهم يجب أن يستند إلى أحد الأمور الثلاثة: نداء الفطرة، حكم العقل، أو أمر الله. عند الشدائد، تصرخ الفطرة بالتوحيد، والعقل يقول بضرورة التوجه إلى واهب النعم. لكن الله لم يأمرهم بالشرك.
كلمة "سلطان" هنا تعني الدليل القوي المقنع. واستخدام "يتكلم" هو تعبير مجازي يشير إلى وضوح الدليل كأنه يتحدث. بعض المفسرين اعتقدوا أن "السلطان" قد يكون ملاكًا، لكن التفسير الأول يبدو أوضح: لم يُرسل إليهم الله دليلاً يتحدث بالشرك.
الخلاصة: الآية تنفي أن يكون لديهم دليل من الله يبرر شركهم، وتوبيخهم على اعتقادهم الذي لا يستند إلى أي أصل مقبول.