تفسير سورة لقمان — الآية 11

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة لقمان · الآية 11

هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ١١

خلاصة التفسير

بعد ذكر عظمة الله في خلق العالم وصور المخلوقات المتنوعة، توجهت الآية بسؤال إلى المشركين: "هذا خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه؟" من الواضح أن المشركين لم يستطيعوا الادعاء بأن الأصنام خلقت شيئًا، وبالتالي كانوا يعترفون بتوحيد الخالق. لكن كيف يمكنهم تبرير الشرك في العبادة؟ إذ إن توحيد الخالق يستدعي توحيد الربوبية، وكون الله هو المدبر الوحيد للعالم، مما يدل على وجوب توحيد العبودية. لذلك، وصفت الآية عمل المشركين بالظلم والضلال قائلة: "بل الظالمون في ضلال مبين". من المعروف أن "الظلم" يشمل وضع الأشياء في غير مواضعها. وعندما يربط المشركون العبادة وتدبير العالم بالأصنام، فإنهم يرتكبون أكبر ظلم وضلالة. كما يشير التعبير إلى أن الظلم يؤدي إلى الضلال؛ فعندما لا يعرف الإنسان مكانة الأشياء في العالم أو لا يراعيها، فإن ذلك الظلم يصبح سببًا للضلالة والضياع.

الخلاصة: الظلم والضلال مرتبطان؛ فالشرك في العبادة هو ظلم يؤدي إلى ضلال واضح.