تفسير سورة لقمان — الآية 21

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة لقمان · الآية 21

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ٢١

خلاصة التفسير

تشير هذه الآية إلى ضعف منطق بعض الناس الذين يرفضون اتباع ما أنزله الله ويصرون على اتباع تقاليد آبائهم، حتى وإن كانت هذه التقاليد خاطئة. يقول الله في القرآن: "وإذا قيل لهم اتّبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا". يعرض القرآن هذا التصرف كطريق شيطاني، ويقول: "أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير". هنا يكشف القرآن زيف اتباع سنّة الآباء والأجداد ويبيّن أن هذا الاتباع هو في حقيقته اتباع للشيطان نحو جهنم. إن قيادة الشيطان تستدعي من الإنسان أن يخالفها، حتى لو كانت تبدو كدعوة إلى الحق، لأنها في الواقع خدعة. والدعوة إلى النار بحد ذاتها كافية للمخالفة، فكيف إذا كان الداعي هو الشيطان ودعوته تؤدي إلى جهنم المستعرة؟ من الطبيعي أن لا يترك العاقل دعوة الأنبياء إلى الجنة ليتبع دعوة الشيطان إلى الجحيم.

الخلاصة: اتباع تقاليد الآباء دون تفكير يقود إلى طريق الشيطان والهلاك، بينما اتباع ما أنزل الله يقود إلى النجاة.