مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ٢٨
خلاصة التفسير
بعد ذكر علم الله اللامحدود، تتحدث الآية عن قدرته اللامتناهية، مشيرة إلى أن خلق الناس وبعثهم كخلق نفس واحدة. يقول بعض المفسرين إن كفار قريش كانوا يتعجبون من مسألة المعاد، مستصعبين كيف يمكن لله أن يخلق جميع البشر مرة أخرى بعد تحلل أجسادهم وتنوع أشكالهم. الآية تجيبهم بأن الصعوبة والسهولة، الصغير والكبير، لا فرق بينها أمام قدرة الله المطلقة. سواء خلق إنسان واحد أو جميع البشر، وسواء في لحظة أو على مدى سنين، كل ذلك متساوٍ أمام قدرته. كما أن الله يعلم كل شيء ويوجد روابط بين الموجودات تجعل الكثرة كالوحدة. أما عن قصر الزمن، فإن قدرة الله تجعل ذلك ممكناً كما نرى في عالم الأحياء. في نهاية الآية، يذكر أن الله سميع بصير، ليطمئن المؤمنين بأن الله يرى ويسمع كل شيء، وأيضاً ليرد على المشركين الذين يتساءلون عن كيفية محاسبة الأعمال والأقوال الفانية، مؤكداً أن الله يعلم كل شيء.
الخلاصة: قدرة الله اللامتناهية تجعل خلق الناس وبعثهم كخلق نفس واحدة، والله سميع بصير بكل أعمالهم وأقوالهم.