فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ١٤
خلاصة التفسير
الله سبحانه وتعالى يؤكد في الآية أنه سيحقق وعده بملء جهنم بالعصاة، حيث يقول لأصحاب النار: "ذوقوا عذابكم لأنكم نسيتم لقاء هذا اليوم، ونحن نسيناكم، وذوقوا عذاب الخلد بسبب أعمالكم". يتضح من الآية أن نسيان يوم القيامة هو مصدر شقاء الإنسان، لأنه يجعله يشعر بالحرية في ارتكاب الظلم والعدوان. كما أن العقاب الأبدي مستند إلى أعمال الإنسان في الدنيا.
المقصود بـ"نسيان الله" هو عدم نصرته لهم، إذ أن الله حاضر دائمًا ولا ينسى.
القسم الأول من الآية يشير إلى استقلال الروح، حيث تعتبر الروح مستقلة وتبقى بعد انفصالها عن الجسد. الروح ليست مجرد خواص فيزيائية وكيميائية للخلايا المخية كما يزعم الماديون. بل هي مكون أساسي يحافظ على شخصية الإنسان.
أما القسم الثاني فيتحدث عن ملك الموت، الذي وكله الله بقبض الأرواح. حيث تدير مجموعة من الملائكة أمور العالم بأمر الله، وملك الموت هو رأس هؤلاء الملائكة.
في الحديث النبوي، يشير الرسول إلى أن الأمراض والأوجاع هي رسل الموت، وعندما يحين الأجل يأتي ملك الموت بنفسه لقبض الروح. وفي حديث آخر، يوضح الإمام الباقر أن ملك الموت يتمتع بروح رفيقة مع المؤمنين ويعرف جميع البشر جيدًا.
الخلاصة: نسيان يوم القيامة هو مصدر شقاء الإنسان، وعقاب الآخرة مرتبط بأعمال الدنيا. والروح مستقلة وتبقى بعد الموت، وملك الموت هو المسؤول عن قبض الأرواح.