مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا٢٣
خلاصة التفسير
الآية تشير إلى مجموعة خاصة من المؤمنين الذين كانوا ثابتين على عهدهم مع الله بالتضحية في سبيل دينه حتى النهاية. تقول الآية: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا". هؤلاء المؤمنون لم يتزلزلوا أو يغيروا عهدهم، ووقفوا كالجبل أمام التحديات، بعكس المنافقين وضعاف الإيمان الذين تشتتوا أمام الصعاب.
كلمة "نحب" تعني العهد أو النذر، وأحيانًا الموت أو الخطر. هناك اختلاف بين المفسرين حول من تعنيه الآية تحديدًا. بعض الروايات تشير إلى أن الآية نزلت في حق علي بن أبي طالب وحمزة بن عبدالمطلب، بينما تشير روايات أخرى إلى شهداء بدر وأحد. لكن الآية تشمل جميع المؤمنين الصادقين الذين استشهدوا أو كانوا ينتظرون النصر أو الشهادة.
الآية التالية تبين نتيجة أعمال المؤمنين والمنافقين: "ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفوراً رحيماً". هذا يظهر أن الله يكافئ الصادقين ويعاقب المنافقين، ولكنه يفتح باب التوبة لمن يريد العودة إلى الحق.
الخلاصة: الآية تشيد بالمؤمنين الصادقين الذين وفوا بعهدهم مع الله، وتوضح أن الله يكافئ الصادقين ويعاقب المنافقين مع فتح باب التوبة للجميع.