تفسير سورة الأحزاب — الآية 26

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأحزاب · الآية 26

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا٢٦

خلاصة التفسير

في المدينة كانت هناك ثلاث قبائل يهودية: بنو قريظة، بنو النضير، وبنو قينقاع. عاهدوا النبي (ص) على عدم التعاون مع أعدائه، لكن بنو قينقاع نقضوا العهد في السنة الثانية للهجرة، وبنو النضير في السنة الرابعة. في النهاية، طُرد بنو قينقاع إلى الشام، وبنو النضير إلى خيبر والشام.

بنو قريظة كانوا آخر من بقي في المدينة حتى السنة الخامسة للهجرة، حيث نقضوا عهدهم خلال غزوة الأحزاب وتعاونوا مع مشركي العرب ضد المسلمين. بعد انتهاء غزوة الأحزاب، أمر الله النبي (ص) بمهاجمة بني قريظة. فحاصرهم المسلمون لمدة خمسة وعشرين يوماً، وأخيراً استسلموا. قُتل بعضهم وأُسر آخرون، وغنم المسلمون أراضيهم وديارهم وأموالهم.

الآية 26 من سورة الأحزاب تشير إلى هذا الحدث الكبير وتوضح أن الله قذف الرعب في قلوب بني قريظة. المسلمون قتلوا فريقاً وأسروا فريقاً، وورثوا أراضيهم وديارهم. الغنائم كانت بمثابة إرث لأن المسلمين لم يبذلوا جهداً كبيراً للحصول عليها؛ كانت نتيجة سنوات من ظلم اليهود. الآية تذكر أيضاً أن الله قد يمنح المسلمين أراضٍ أخرى لم يطأوها بعد، وهناك اختلاف حول المقصود بهذه الأراضي، قد تكون خيبر، مكة، أو أراضي الروم وفارس.

الخلاصة:

الآية توضح انتصار المسلمين على بني قريظة، وقتلهم وأسرهم، وغنمهم لأراضيهم وأموالهم كنتيجة لنقضهم العهد وتعاونهم مع الأعداء.