تفسير سورة الأحزاب — الآية 35

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأحزاب · الآية 35

إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا٣٥

خلاصة التفسير

الآية 35 من سورة الأحزاب تنص على صفات المؤمنين والمؤمنات وتوضح مكانتهم وأجرهم عند الله. سبب نزولها كان عندما سألت أسماء بنت عميس زوجة النبي عن وضع النساء في القرآن، فنزلت الآية لتؤكد مساواة النساء بالرجال في الأجر والثواب عند الله.

الآية تذكر عشر صفات للمؤمنين والمؤمنات: الإسلام، الإيمان، القنوت (الطاعة)، الصدق، الصبر، الخشوع، الصدقة، الصوم، حفظ الفروج، وذكر الله كثيراً. هذه الصفات تعبر عن مراحل الإيمان والتحكم في الجوانب الحياتية الأساسية مثل اللسان والبطن والشهوة.

الإسلام هنا يُفهم على أنه الإقرار باللسان، بينما الإيمان هو التصديق بالقلب والعمل بالأركان. الصدق هو استقامة اللسان والإيمان، والصبر هو التحمل أمام المصاعب. الخشوع هو التواضع أمام الله، والصدقة هي الإنفاق في سبيل الله. الصوم وحفظ الفروج يمثلان التحكم في الشهوات، وذكر الله كثيراً هو العامل الأساسي لاستمرار هذه الصفات.

الآية تؤكد أن جميع هذه الصفات تؤدي إلى مغفرة الله وأجر عظيم، مما يعكس أهمية هذه الصفات في حياة المؤمنين والمؤمنات.

خلاصة: الآية تبيّن أن المؤمنين والمؤمنات متساوون في الأجر والثواب عند الله، شرط التزامهم بعشر صفات أساسية في الإيمان والعمل والأخلاق.