تفسير سورة الأحزاب — الآية 37

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأحزاب · الآية 37

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا٣٧

خلاصة التفسير

تتناول الآية قصة زيد وزوجته زينب، وهي مسألة حساسة في حياة النبي (ص) وتربط بمسألة أزواجه. تشير الآية إلى أن النبي نصح زيدًا بالتمسك بزوجته، وكان زيد قد أعتقه وعامله كابنه. يبدو أن شجارًا وقع بين زيد وزينب، وكان النبي يحاول دائمًا إصلاح الأمر بينهم. الآية تُظهر أن النبي كان يخفي في نفسه شيئًا، وهو قلقه من رد فعل الناس إذا تزوج زينب بعد طلاقها. كان الخوف من الناس ينبع من عادات جاهلية تمنع الزواج من مطلقة الابن المتبنى، وأيضًا من مطلقة عبد معتق. لكن الله أمر النبي بكسر هذه العادات الخاطئة. عندما طلق زيد زينب، أمر الله النبي بالزواج منها ليُظهر للمؤمنين أن هذه العادات ليست صحيحة. وأكدت الآية أن أمر الله لا بد أن يُنفذ. زينب كانت تفتخر بأنها تزوجت النبي بأمر من الله. الهدف من هذا الزواج كان إلغاء عادات جاهلية خاطئة، وكان له تأثير كبير على مصير الدين.

الخلاصة: الهدف من زواج النبي بزينب كان كسر عادات جاهلية خاطئة، وأمر الله لا بد أن ينفذ دون خوف من الناس.