وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ١٢
خلاصة التفسير
تتحدث الآية 12 من سورة فاطر عن خلق الله للبحار وفوائدها العديدة. تشير الآية إلى وجود نوعين من البحار: أحدهما عذب فرات سائغ الشراب، والآخر ملح أجاج. على الرغم من اختلافهما، يستخرج الإنسان من كليهما لحماً طرياً وحلية للزينة، بالإضافة إلى استخدامهما في النقل البحري (وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون).
1. "فرات" تعني الماء العذب جداً و"سائغ" يعني الماء الذي يُشرب بسهولة، بينما "أجاج" هو الماء المالح جداً.
2. يعتقد بعض المفسرين أن الآية تمثل الفرق بين المؤمن والكافر، ولكنها في الحقيقة تشير إلى تنوع المياه وفوائدها المختلفة.
3. تذكر الآية ثلاث فوائد رئيسية للبحار: المواد الغذائية، وسائل الزينة، والنقل. البحار توفر مصدراً هاماً للغذاء والزينة، وتُستخدم بشكل واسع في النقل البحري.
4. فوائد البحار متعددة ولا تقتصر على ما ذُكر في الآية، فهي تشمل أيضاً تكوين الغيوم، الأدوية، النفط، الملابس، الأسمدة، وتأثيرها في تكوين الرياح.
5. تأكيد القرآن على "لحماً طرياً" يشير إلى فوائد التغذية باللحوم الطازجة مقارنة بالمعلبة.
6. البحيرات والأنهار العذبة تعتبر أيضاً كبحار عذبة، وهي موجودة في أماكن مختلفة من العالم.
7. جملة "لتبتغوا من فضله" تشمل كل النشاطات الاقتصادية التي تعتمد على البحر.
خلاصة: الآية تسلط الضوء على تنوع البحار وفوائدها المتعددة في الغذاء والزينة والنقل، وتشير إلى عظمة خلق الله وحكمته.