تفسير سورة يس — الآية 22

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يس · الآية 22

وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ٢٢

خلاصة التفسير

تنتقل الآية إلى تقديم دليل آخر على التوحيد، وهو الأساس في دعوة الرسل، حيث تقول: "وما لي لا أعبد الذي فطرني". هنا يشير إلى أن من يستحق العبادة هو الخالق والمالك، وليس الأصنام التي لا تضر ولا تنفع. الفطرة السليمة تدعو لعبادة الخالق، وليس تلك المخلوقات التافهة. التأكيد على كلمة "فطرني" يشير إلى أن العودة إلى الفطرة الأصيلة تظهر بوضوح دعوة لعبادة الخالق، وهي دعوة تتماشى مع العقل. فالحديث عن النفس "وما لي لا أعبد" يكون أكثر تأثيراً في النفوس. ثم يُذكّر بأن المرجع والمصير إلى الله بقوله: "وإليه ترجعون". هذا يعني أن الله ليس له تأثير في الحياة الدنيا فحسب، بل إن مصير الإنسان في الآخرة مرتبط به أيضاً، فيجب التوجه إلى من يملك مصير الدنيا والآخرة.

الخلاصة: الآية تدعو إلى عبادة الخالق استناداً إلى الفطرة السليمة والعقل، وتذكّر بأن الله هو المرجع والمصير في الدنيا والآخرة.