لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ٦
خلاصة التفسير
توضح الآية 6 من سورة يس الهدف الأساسي لنزول القرآن، وهو إنذار قوم لم يُنذر آباؤهم من قبل، وبالتالي كانوا غافلين. يشير هذا إلى المشركين في مكة الذين لم يأتهم نذير ظاهر قبل النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). رغم أن الله تعالى يقول في سورة فاطر (24) أنه لم تخلُ أمة من نذير، إلا أن المقصود هنا هو النذير الظاهر والنبي العظيم الذي اشتهر بدعوته، وليس أن الأرض خلت من حجة لله على عباده. منذ عهد المسيح (عليه السلام) حتى النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، لم تخل الأرض من حجة إلهية، ولكن لم يكن هناك نبي مشهور بين العرب.
قال الإمام علي (عليه السلام): "إنّ الله بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً ولا يدّعي نبوّة".
بالتالي، الهدف من نزول القرآن هو تنبيه الناس الغافلين، وإيقاظهم من غفلتهم، وتذكيرهم بالمخاطر المحيطة بهم وبالذنوب والمعاصي التي ارتكبوها والشرك والمفاسد التي تلوثوا بها. القرآن هو أساس العلم واليقظة، وكتاب تطهير القلب والروح.
الخلاصة: الهدف من نزول القرآن هو تنبيه الناس الغافلين وإيقاظهم من غفلتهم وتطهير قلوبهم وأرواحهم من الشرك والمعاصي.