لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ٧٥
خلاصة التفسير
في هذه الآية، يشير القرآن إلى أن جميع الأوهام التي يعيشها المشركون بأن أصنامهم ستساعدهم هي مجرد سراب. فالأصنام لا تستطيع أن تنصر عابديها، بل سيكون هؤلاء المشركون جنودًا مأسورين يُقدَّمون إلى جهنم. التصور هنا مؤلم جدًا حيث يصطف المشركون خلف أصنامهم ويتقدمون نحو جهنم في ذلك اليوم العظيم، ولكن دون أن تستطيع الأصنام حل أي من مشكلاتهم.
الكلمة "محضرون" تستخدم هنا للتحقير، لأنه يعني إحضار الأفراد دون أن يكون لموافقتهم أو اعتراضهم أي تأثير، مما يدل على حقارتهم. الضمير الأول "هم" في جملة "وهم لهم جند محضرون" يعود على المشركين، والضمير الثاني يعود على الأصنام، ويبدو هذا التفسير الأكثر ملاءمة.
تُصدق هذه التعابير على المعبودات الحية ذات الشعور كالشياطين والعصاة من الجن والإنس، ولكن يُحتمل أيضًا أن الله يبعث الروح في الأصنام ويمنحها العقل والشعور لتوبيخ من عبدوها. وقد تكون هذه الأوثان الحجرية والخشبية هي الحطب الذي يؤجّج نار جهنم على المشركين، كما ورد في الآية "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون".
خلاصة: الأصنام لن تنصر المشركين، بل سيكونون جنودًا مأسورين يتقدمون نحو جهنم خلف أصنامهم، مما يزيد من عذابهم.