تفسير سورة الصافات — الآية 11

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الصافات · الآية 11

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ١١

خلاصة التفسير

هذه الآيات تتناول قضية منكري البعث وتواصل الحديث عن قدرة الله الخالق. تبدأ بسؤالهم: هل إعادة خلقهم أصعب أم خلق السماوات والأرض والملائكة؟ (فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا). يوضح الله أنهم خلقوا من مادة بسيطة: طين لزج (إنا خلقناهم من طين لازب). المشركون يعتقدون أن خلق الإنسان أصعب من خلق السماوات والأرض، لكن القرآن يرد بأن خلق الإنسان مقارنة بخلق السماوات والملائكة يعتبر لا شيء، لأن أصل الإنسان يعود إلى حفنة من الطين اللازب. كلمة "استفتهم" تعني طلب معلومات جديدة، مشيرة إلى أن المشركين إذا كانوا صادقين بقولهم، فإنهم يطرحون أمراً جديداً لم يُناقش من قبل. كلمة "لازب" تعني الطين الملتصق بعضه ببعض والذي خُلق منه الإنسان بعد أن تحول من تراب ممزوج بالماء إلى طين متماسك.

الخلاصة: القرآن يوضح أن خلق الإنسان من طين بسيط لا يقارن بخلق السماوات والأرض والملائكة، ويشير إلى بساطة أصله.