تفسير سورة الصافات — الآية 110

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الصافات · الآية 110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ١١٠

خلاصة التفسير

عبارة "كذلك نجزي المحسنين" تكررت في سورة الصافات للتأكيد على مكافأة الله للمحسنين. فقد كافأ الله إبراهيم بنجاحه في اختبار الذبح بثلاث نعم: الفدية بذبح عظيم، بقاء اسمه وسنته، وسلام الله عليه. اختلف المفسرون حول من هو الذبيح: إسماعيل أم إسحاق. ظواهر الآيات والروايات تؤكد أن الذبيح هو إسماعيل، لأن الله بشر إبراهيم بإسحاق بعد حادثة الذبح. أمر الذبح كان اختباراً لطاعة إبراهيم وليس هدفاً بذاته، لذا لم يكن هناك نسخ قبل العمل. رؤيا الأنبياء هي جزء من الوحي وليست وهمية. الشيطان حاول إثناء إبراهيم عن طاعة الله بوساوسه، لكن إبراهيم نجح بفضل إيمانه. مناسك الحج، مثل رمي الجمرات وتكبيرات عيد الأضحى، تذكرنا بجهاد إبراهيم ضد الشيطان وتضحيته. هذه المناسك تعزز الإيمان وتذكّر المؤمنين بضرورة اجتياز كل شيء في سبيل الله.

الخلاصة: الآية تؤكد مكافأة الله للمحسنين، وإسماعيل هو الذبيح بناءً على الأدلة القرآنية والروايات، ومناسك الحج تذكرنا بجهاد إبراهيم وطاعته.