تفسير سورة الصافات — الآية 96

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الصافات · الآية 96

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ٩٦

خلاصة التفسير

المعبود يجب أن يكون خالق الإنسان، وليس من صنع يديه. فالله هو خالق الإنسان وكل ما يصنع. عندما نقول إن الأصنام من صنع الإنسان، فهذا يعني أن الإنسان أعطاها الشكل فقط، أما المواد الأساسية فهي من خلق الله. يمكن القول إن الإنسان يصنع السجادة أو السيارة، ولكن المواد الأولية لهذه الأشياء هي من خلق الله. إذا اعتبرنا "ما" مصدرية، فإن الله خلق الإنسان وأعماله. هذا لا يعني الجبر، لأن الأعمال تتم بإرادتنا، ولكن قدرة الإرادة والتصميم وكل القوى التي ننفذ من خلالها أفعالنا تأتي من الله. الآية تشير إلى الأصنام، فتقول إن الله خلقكم وخلق المواد التي صنعتم منها الأصنام. مثلما في قصة موسى والسحرة، فالأفعى التي صنعها السحرة هي من خلق الله. الطغاة لا يفهمون لغة المنطق، لذا لم تؤثر أدلة إبراهيم (ع) على قلوب الجبابرة في بابل، رغم أن بعض المستضعفين آمنوا بدعوته.

خلاصة: الآية تؤكد أن الله هو الخالق للإنسان ولما يصنعه، سواء كانت أصنامًا أو غيرها.