رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ٣٣
خلاصة التفسير
الآية 33 من سورة ص تقول: "رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ". هناك تفسيرات متعددة لهذه الآية، أشهرها تفسير يعود بالضميرين في "تَوَارَتْ" و"رُدُّوهَا" إلى "الشمس"، رغم عدم ذكر الشمس صراحة في الآيات. وفقًا لهذا التفسير، كان سليمان منشغلاً بمشاهدة الخيل حتى غابت الشمس، فغضب لأنه لم يصلِّ العصر. دعا الملائكة لردّ الشمس، فاستجابوا، فتوضأ سليمان وصلى. يُفَسَّر "مسحًا بالسوق والأعناق" أحيانًا على أنه الوضوء وليس ضرب الخيل، لأن الخيل لا ذنب لها في تأخير صلاته.
يُطرح سؤال حول معصومية الأنبياء ونسيانهم للواجبات. يمكن أن يكون استعراض الخيل واجبًا والصلاة مندوبة، مما يبرر نسيانها. لكن إذا كانت الصلاة نافلة، فلا داعي لرد الشمس. الآيات تذكر الخيل بشكل صريح، ويجب أن يعود الضمير عليها. عبارة "عَن ذِكْرِ رَبِّي" تعني أن حب الخيل نابع من طاعة الله، وليس على حساب حبه. مخاطبة سليمان لله أو الملائكة بصيغة الأمر "رُدُّوهَا عَلَيَّ" غير مقبولة. رد الشمس، رغم قدرة الله، يحتاج لدليل واضح. الآيات تبدأ بمدح سليمان، بينما التفسير الأخير يظهره بشكل سلبي. الروايات التي تدعم هذا التفسير تفتقر للسند الموثوق.
الخلاصة: التفسير الأفضل هو ما يتوافق مع ظاهر الآيات دون الاعتماد على روايات غير موثوقة.