وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ٤٠
خلاصة التفسير
النعمة الخامسة التي منحها الله لسليمان هي المرتبة المعنوية العالية، كما ورد في الآية: (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب). هذه الآية ترد على من يشوهون سمعة الأنبياء بادعاءات باطلة من التوراة المحرفة، مؤكدة طهارة سليمان ومنزلته الرفيعة عند الله، وتبشيره بحسن العاقبة. كما تنفي الآية ادعاءات التوراة المحرفة بأن سليمان عبد الأصنام في نهاية حياته.
من الحقائق التي تعلمناها من قصة سليمان:
1. امتلاك زمام مملكة قوية وغنية لا يتعارض مع القيم الإلهية، كما يظهر من قوله تعالى: (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب). كما قال النبي محمد (ص): "أرأيتم ما أعطي سليمان بن داود من ملكه؟ فإن ذلك لم يزده إلا تخشعاً".
2. لإدارة مملكة كبيرة، يجب توفر وسائل اتصال سريعة، واستغلال الطاقات المختلفة، ومنع نفوذ القوى المخرّبة، والاهتمام بالعمران، واستخراج الثروات، وتعيين الولاة المناسبين.
3. يمكن الاستفادة من القوى البشرية حتى الشياطين، وتوجيهها للطريق الصحيح، وتقييد غير المفيد منها.
القرآن يصف سليمان كإنسان طاهر وعادل، بينما التوراة المحرفة تصفه بأنه فاجر، مما يظهر التناقض الواضح فيها.
الخلاصة: القرآن ينفي ادعاءات التوراة المحرفة عن سليمان، مؤكداً طهارته ومنزلته الرفيعة عند الله.