إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ٦٤
خلاصة التفسير
تُبيّن الآية الأخيرة من سورة ص نتيجة الجدل بين أهل جهنم، مؤكدةً على حقيقة تخاصمهم: (إنّ ذلك لحقّ تخاصم أهل النار). أهل جهنم كانوا في الدنيا يعيشون في نزاعات وصراعات دائمة، حيث كانوا يتخاصمون مع الآخرين بشكل مستمر. في يوم القيامة، تظهر الأسرار ويبرز ما في الصدور، فيتخاصمون فيما بينهم في جهنم. أصدقاء الأمس يصبحون أعداء اليوم، والتابعون يتحولون إلى معارضين. بينما يبقى خط التوحيد والإيمان هو خط الوحدة والصفاء في الدنيا والآخرة. يُذكر أن أهل الجنة يجلسون متكئين على الأسرّة، يتحدثون بمحبة وصدق، كما ورد في آيات مختلفة من القرآن، في حين يعيش أهل النار في صراع وجدال مستمر.
ورد في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال لأبي بصير: "يا أبا محمد، لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله: (وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار. اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار). والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس، وأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون".
خلاصة: أهل النار يعيشون في جدال دائم، بينما أهل الجنة يعيشون في محبة وصدق.