تفسير سورة الزمر — الآية 2

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزمر · الآية 2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ٢

خلاصة التفسير

تبدأ السورة بالإشارة إلى أن القرآن قد أنزل بالحق، مما يجعله مرجعاً لطالبي الحقيقة والباحثين عنها. ولأن الهدف من نزول القرآن هو توجيه الناس نحو الدين الخالص، تشير الآية إلى أن العبادة يجب أن تكون مخلصة لله وحده. يمكن أن تعني كلمة "دين" هنا العبادة، لأن الآية تذكر الأمر بعبادة الله ثم تشرح أن العبادة يجب أن تكون مخلصة له. يشمل مفهوم "الدين" هنا كل جوانب الحياة، من عبادات وأعمال وعقائد. يجب على المؤمنين أن يخلصوا حياتهم لله، ويطهروا قلوبهم وأعمالهم من أي نية غير موجهة لله، ويعيشوا حياتهم وفقاً لرضاه. هذا هو معنى "إخلاص الدين". لذا، لا داعي لقصر مفهوم الآية على الشهادة أو العبادة فقط.

الخلاصة: الآية تدعو إلى إخلاص العبادة والحياة كلها لله وحده.