تفسير سورة الزمر — الآية 42

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزمر · الآية 42

ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ٤٢

خلاصة التفسير

الآية تشير إلى أن الله هو المتصرف في حياة وموت الإنسان. فيقول الله في الآية إنه يقبض الأرواح عند موتها، وأيضًا يقبضها عند النوم، لكنه يعيد الأرواح إلى أجسادها بعد النوم إلا من قضى عليه الموت. بمعنى آخر، النوم هو حالة شبيهة بالموت حيث تكون العلاقة بين الروح والجسد ضعيفة جدًا. يُفهم من الآية عدة أمور: الإنسان يتكون من روح وجسد، والروح هي جوهر غير مادي يمنح الحياة للجسد. عند الموت، تنتهي العلاقة بين الروح والجسد تمامًا، بينما عند النوم تضعف هذه العلاقة لكنها لا تنقطع بالكامل. النوم يعتبر صورة ضعيفة من الموت، والموت هو حالة كاملة من النوم. النوم يُظهر استقلالية الروح، خاصة عندما يترافق مع الأحلام الصادقة. العلاقة بين الروح والجسد قد تنقطع أثناء النوم مما يؤدي إلى الموت. النوم يقدم درسًا للإنسان بمدى قربه من الموت. كل هذه الظواهر تجري بقدرة الله، وإن كان ملك الموت يُذكر في بعض الآيات، فإنه ينفذ أوامر الله. في النهاية، الآية تؤكد قدرة الله وعجز الإنسان أمام إرادته.

الخلاصة: الآية تبرز سيطرة الله على الحياة والموت وتُظهر النوم كمظهر ضعيف للموت، مما يوضح استقلالية الروح وأهمية التفكير في قدرة الله.