تفسير سورة الزمر — الآية 63

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزمر · الآية 63

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ٦٣

خلاصة التفسير

الآية 63 من سورة الزمر تتحدث عن توحيد الله في المالكية، إذ تقول: "له مقاليد السماوات والأرض". كلمة "مقاليد" تعني المفاتيح، وهي تعبر عن امتلاك الله للسيطرة الكاملة على السماوات والأرض. هذه العبارة تشير إلى وحدانية الله في الملك والتدبير والربوبية. لذا، الآية تستنتج بأن الذين يكفرون بآيات الله هم الخاسرون، لأنهم تركوا المصدر الرئيسي للخير والبركة وضلوا في طريق الضلال بعيدا عن الله.

وفي حديث عن أمير المؤمنين علي(ع) أنه سأل رسول الله(ص) عن معنى "مقاليد"، فأجابه رسول الله(ص) بأن يقول: "لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله واستغفر الله ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر والظاهر والباطن، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير". من يقولها صباحاً ومساءً يُعطى خصالاً ستاً، منها الحماية من الشيطان. ولكن يجب الإيمان بمحتوى هذه الكلمات والتخلق بها، وليس مجرد ترديدها.

خلاصة: الآية تؤكد على توحيد الله في السيطرة والملكية، وتعتبر الكافرين بآيات الله خاسرين لابتعادهم عن مصدر الخير الحقيقي.