تفسير سورة الزمر — الآية 68

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الزمر · الآية 68

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ٦٨

خلاصة التفسير

الآية 68 من سورة الزمر تتحدث عن نهاية الحياة في الدنيا وبداية الحياة في الآخرة. توضح الآية أن هناك نفختين في الصور: الأولى تسبب موت جميع الأحياء في السماء والأرض، والثانية تعيدهم للحياة للحساب. "الصور" هنا يعني البوق الذي يعلن عن الأحداث المفاجئة والكبيرة. تعبير "النفخ في الصور" يرمز إلى سهولة الأمر لله سبحانه وتعالى في إنهاء الحياة وإعادتها.

القرآن يستخدم تعبيرات مختلفة لنهاية العالم مثل "النفخ في الصور"، "النقر في الناقور"، "القارعة"، و"الصيحة". هذه التعبيرات تشير إلى نهاية الحياة بصوت عظيم ومفاجئ، وإعادة الحياة بنفس الطريقة.

تذكر الروايات أن إسرافيل هو من ينفخ في الصور، وأن الصور له رأس واحد وطرفان، ويملأ بصوته السماء والأرض. هناك رأي أن النفخ يتم مرتين فقط، ولكن البعض يقول إنها ثلاث أو أربع نفخات. النفخة الأولى تسبب الفزع، الثانية للموت، والثالثة للإحياء، والرابعة للجمع.

أما الذين يستثنيهم الله من الموت في النفخة الأولى فهم الملائكة الكبار، أرواح الشهداء، وربما آخرون، لكن في النهاية يموت الجميع إلا الله.

الخلاصة: النفختان في الصور تمثلان نهاية الحياة وبعثها، وتحدثان بشكل مفاجئ، والله وحده يعلم تفاصيلها.