تفسير سورة النساء — الآية 112

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النساء · الآية 112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا١١٢

خلاصة التفسير

الآية 112 من سورة النساء تحذر من خطورة اتهام الأبرياء بارتكاب الذنوب، حيث تقول: (ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً). قسمت الآية الذنب إلى خطيئة وإثم، حيث الخطيئة تعني الزلل أو الذنب الغير مقصود، بينما الإثم يشير إلى الذنوب المتعمدة التي تمنع الإنسان من الخير. الآية استخدمت كناية جميلة، حيث شبهت التهمة بالسهم الذي يصيب الهدف، مما يعني أن اتهام الإنسان البريء يضر سمعته كما يضر السهم الجسد. وزر هذا الفعل الثقيل يبقى على عاتق المتهم زوراً. الإسلام يدين بشدة اتهام الأبرياء والبهتان، حيث وصفه الإمام جعفر الصادق بأنه أثقل من الجبال، وأنه يذيب الإيمان كما يذوب الملح في الماء. النبي محمد (ص) قال إن من يتهم مؤمناً زوراً سيعاقب يوم القيامة. إشاعة الاتهامات الباطلة تؤدي لانهيار العدالة وتفقد الثقة بين الناس.

الخلاصة: اتهام الأبرياء من أسوأ الذنوب ويؤدي لعواقب وخيمة على المجتمع والعدالة.