وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا١٣٢
خلاصة التفسير
في هذه الآية، يؤكد الله مجدداً على أن كل ما في السماوات والأرض ملك له، وأنه الحافظ والمدبر لكل شيء. يقول الله: "ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا". يتساءل البعض عن سبب تكرار هذا الموضوع ثلاث مرات في فواصل متقاربة. عند التأمل نجد أن كل مرة تحمل معنى خاص:
1. في المرة الأولى، وعد الله الزوجين بأن إذا افترقا فإن الله سيغنيهما، ولإثبات قدرته على ذلك، ذكر ملكيته لما في السماوات والأرض.
2. في المرة الثانية، توصي الآية بالتقوى، وللتأكيد على أن طاعة هذا الأمر لا تزيد من نفع الله، وعدم طاعته لا يضره، تكرر الجملة لتبين عدم حاجة الله لأي شيء، فهو مالك كل شيء.
وهذا يشبه ما قاله الإمام علي في خطبة الهمام في نهج البلاغة: "إن الله خلق الخلق غنيّاً عن طاعتهم آمناً عن معصيتهم لأنه لا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه".
الخلاصة: تكرار الملكية لله في السماوات والأرض يؤكد على قدرته وحاجته لشيء من خلقه، ويعزز معاني الوعد والتقوى.