تفسير سورة النساء — الآية 157

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النساء · الآية 157

وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا١٥٧

خلاصة التفسير

هؤلاء الجناة تباهوا بقتل الأنبياء وزعموا أنهم قتلوا المسيح عيسى بن مريم، رسول الله. تقول الآية: "وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله"، وربما استخدموا عبارة "رسول الله" استهزاءً. لكنهم كذبوا في دعواهم، فلم يقتلوه ولم يصلبوه، بل صلبوا شخصاً شبيهاً به. تشير الآية: "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم". وأكدت الآية أن الذين اختلفوا في أمر المسيح كانوا في شك، ولم يكن لديهم علم يقين، بل تبعوا الأوهام والظن: "وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن".

بحث المفسرون في هذا الخلاف، فاعتبر بعضهم أن الخلاف حول منزلة المسيح، حيث جعله بعض المسيحيين ابناً لله، ورفضه اليهود كنبي. وقد يكون الخلاف حول كيفية قتله، حيث قال البعض إنه قتل، وقال آخرون إنه لم يقتل، ولم يكن أي منهما واثقاً بقولهم. أو ربما الذين ادعوا قتله شكوا في هويته، هل كان المسيح أم شخص آخر؟

الخلاصة: المسيح لم يُقتل بل شُبّه لهم، والآية تؤكد شكوك المختلفين وعدم يقينهم.