وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا٨
خلاصة التفسير
تتحدث الآية الكريمة عن حكم أخلاقي يتبع قانون تقسيم الإرث، حيث تقول: "إذا حضر تقسيم الإرث بعض الأقرباء من الطبقة الثانية والثالثة، وكذلك بعض اليتامى والمساكين، فأعطوهم شيئًا منه." وهكذا، يُمنع شعور الحسد والبغضاء لدى من حُرموا من الإرث، ويُعزز الترابط الإنساني بين الأقرباء. من الواضح أن المقصود باليتامى والمساكين هنا هم من أقرباء الميت، لأن القانون يحجب الأبعد عن الإرث. فإذا حضر أحد من هذه الفئات تقسيم الميراث، يجب على الورثة تقديم هدية من الميراث، بشرط أن تكون من مال الورثة الكبار دون الصغار. بعض المفسرين يرون أن اليتامى والمساكين المذكورين يمكن أن يكونوا من غير الأقارب، ولكن هذا الاحتمال ضعيف، لأن الأجانب عادةً لا يحضرون المجالس العائلية. ويعتقد بعضهم أن الحكم في الآية وجوبي، ولكن يبدو أن الأمر هنا مستحب، لأن تحديد المقدار متروك للورثة. وأخيرًا، تنتهي الآية بدعوة إلى التعامل بحسن الخلق، حيث تقول: "وقولوا لهم قولاً معروفًا"، مما يشير إلى أهمية الجمع بين المساعدة المادية والموقف الأخلاقي لكسب مودتهم. لذا، لا يُعتبر الحكم في الآية منسوخًا بآيات تحديد سهام الإرث، لعدم وجود تعارض بينهما.
خلاصة: الآية تدعو إلى تقديم هدية من الإرث للأقرباء واليتامى والمساكين عند تقسيم الميراث، مع التعامل بحسن الخلق، وهو حكم استحبابي لتعزيز الترابط الإنساني.