تفسير سورة النساء — الآية 97

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النساء · الآية 97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا٩٧

خلاصة التفسير

نزلت هذه الآية لتتحدث عن مصير بعض أهل مكة الذين أسلموا ظاهرياً، ولكنهم رفضوا الهجرة بسبب حبهم لوطنهم وأموالهم. عندما بدأت غزوة بدر، أجبرهم رؤساء قريش على المشاركة في القتال ضد المسلمين. بالرغم من شكهم في نصر المسلمين لقلة عددهم، شاركوا في الحرب وقتلوا إلى جانب المشركين. لذلك، نزلت الآية لتوضح عاقبة هؤلاء الذين رفضوا الهجرة وبقوا في موطن الشرك.

تتحدث الآية عن الملائكة التي تقبض أرواح هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم بسؤالهم عن حالهم في الدنيا، وإذا كانوا فعلاً مسلمين فلماذا انضموا لصفوف المشركين لقتال المسلمين؟ يجيب هؤلاء بأنهم كانوا مستضعفين ولم يتمكنوا من تنفيذ أمر الله بالهجرة. ترد الملائكة عليهم بأن عذرهم غير مقبول، إذ كان بإمكانهم الهجرة إلى أرض الله الواسعة والنجاة من الظلم.

في النهاية، تؤكد الآية أن مصير هؤلاء الذين امتنعوا عن الهجرة لأسباب واهية أو لمصالح شخصية وفضلوا البقاء في محيط ملوث، سيكون في جهنم، وأن نهايتهم ستكون سيئة لا محالة.

الخلاصة: مصير الذين رفضوا الهجرة وبقوا في موطن الشرك سيكون جهنم نتيجة تفضيلهم الكبت والقمع على الهجرة.