يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ١٩
خلاصة التفسير
الآية 19 من سورة غافر: "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" تشير إلى إحدى صفات الله، وهي علمه الكامل بكل شيء، بما في ذلك نظرات العيون الخفية وأسرار القلوب. هذه الآية تبرز عدالة الله في الحكم على الناس بناءً على علمه بالغيب والظاهر.
الإمام الصادق (ع) فسّر "خائنة الأعين" بأنها النظرات المخادعة التي يوحي فيها الشخص بأنه لا ينظر بينما هو في الحقيقة ينظر. هذه النظرات قد تكون تجاه ما يحرم النظر إليه، مثل النساء، وتعتبر خيانة لأن الإنسان يوهم الآخرين بعدم النظر. الله يعلم كل هذه الحركات السرية ولا يمكن إخفاء شيء عنه.
وقد وردت قصة عن النبي محمد (ص) تبين أنه لا يستعمل الخداع حتى في نظراته، عندما صمت طويلاً ليقوم أحد الصحابة بقتل عبد الله بن أبي سرح، ثم أوضح أن الأنبياء لا يستخدمون خائنة الأعين.
خيانة العين يمكن أن تتجلى في أشكال مختلفة، مثل النظر المحرم، أو الإشارات التي تهدف إلى السخرية أو التقليل من شأن الآخرين. من يؤمن بالحساب في الآخرة يجب أن يلتزم بالتقوى في نظراته وأفكاره، ويعتبر وجود الله الدائم رادعاً عن ارتكاب المعاصي.
في النهاية، خلاصة النص هي أن الله يعلم كل شيء، بما في ذلك حركات العيون وأسرار القلوب، ويجب أن يكون هذا العلم الإلهي حافزاً للإنسان على الالتزام بالتقوى والابتعاد عن المعاصي.