تفسير سورة غافر — الآية 21

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة غافر · الآية 21

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ٢١

خلاصة التفسير

يحث القرآن الكريم الناس على الاعتبار بمصير الأمم الظالمة السابقة، مثل فرعون والفراعنة، الذين كانوا أكثر قوة وتأثيرًا في الأرض من مشركي مكة. يدعو الله الناس للتفكر في عاقبة هؤلاء الظالمين من خلال رؤية آثارهم المدمرة، مثل القصور الخربة والمدن التي نزل بها العذاب الإلهي. هؤلاء الأقوام كانوا يمتلكون سلطات قوية وجيوشًا عظيمة ومدنية متقدمة، سواء من ناحية القوة السياسية والعسكرية أو التقدم الزراعي والبناء المحكم. ومع ذلك، لم تنفعهم هذه القوة عندما أخذهم الله بذنوبهم ونزل عليهم العذاب. مصيرهم هو تحذير وعبرة للناس ليتفكروا في قدر الله ويعتبروا من التاريخ الحي الذي ينطق بالعبرة والعظة.

الخلاصة: القرآن يدعو للتفكر في مصير الأمم الظالمة السابقة كعبرة للناس، مؤكداً أن القوة والسلطة لا تحمي من عذاب الله.