تفسير سورة غافر — الآية 45

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة غافر · الآية 45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ٤٥

خلاصة التفسير

الله سبحانه وتعالى لم يترك عبده المؤمن المجاهد وحيداً، بل حماه من شرور مكائدهم، حيث يقول: "فوقاه الله سيئات ما مكروا". هذا التعبير يشير إلى أن الأعداء قد خططوا ضده بطرق مختلفة. القرآن لم يذكر تفاصيل هذه الخطط، ولكن يُفهم أنها تتضمن أنواعاً من العقوبات والتعذيب قبل محاولة قتله. ولكن اللطف الإلهي أبطل كل تلك المؤامرات وأنجاه.

بعض التفاسير تشير إلى أن هذا المؤمن انضم إلى موسى (عليه السلام) وعبَر البحر مع بني إسرائيل، بينما تذكر تفاسير أخرى أنه هرب إلى الجبل واختبأ هناك بعد صدور قرار إعدامه. لا يوجد تعارض بين الرأيين، فقد يكون هرب أولاً إلى الجبل ثم التحق ببني إسرائيل. ومن الممكن أن تكون إحدى مؤامراتهم محاولة إجباره على عبادة الأصنام، لكن الله حماه وثبته على طريق الإيمان.

أما الظالمون، فقد عاقبهم الله بالعذاب الشديد كما يصفه القرآن: "وحاق بآل فرعون سوء العذاب".

الخلاصة: الله حمى عبده المؤمن من مكائد الأعداء، وأنزل العذاب الشديد بآل فرعون.