تفسير سورة غافر — الآية 47

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة غافر · الآية 47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ٤٧

خلاصة التفسير

يتناول التفسير نقاش الضعفاء مع المستكبرين في جهنم، حيث يلفت مؤمن آل فرعون في نهاية كلامه القوم إلى يوم القيامة والعذاب. يقول الله تعالى: (وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار). الضعفاء هنا هم الذين يفتقدون العلم والاستقلال الفكري، وقد اتبعوا زعماء الكفر بشكل أعمى دون تفكير. يتساءل هؤلاء الأتباع في جهنم عن سبب لجوئهم إلى زعمائهم لتحمل جزء من العذاب، رغم علمهم بأن العذاب سيشمل الجميع. قد يكون ذلك تبعاً لعادتهم في الدنيا بالانقياد الأعمى، أو ربما هو نوع من السخرية واللوم حيث يظهر زيف ادعاءات المستكبرين. يوضح الإمام علي في كلامه أن هذا تحذير لمن سمع وصايا الرسول وتبع غيره بدعوى النسيان.

الخلاصة: الضعفاء في جهنم يلومون المستكبرين ويطلبون منهم تحمل جزء من العذاب، مما يظهر زيف ادعاءات المستكبرين ويؤكد على أهمية الاتباع الواعي.