تفسير سورة فصلت — الآية 15

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة فصلت · الآية 15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ١٥

خلاصة التفسير

بعد تقديم موجز عن قوم عاد وثمود، تعود الآيات لتفصيل خبر قوم عاد. تقول الآية: (فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشدّ منّا قوّة). كان قوم عاد يعيشون في منطقة "الأحقاف" بحضرموت جنوب الجزيرة العربية، وكانوا يتمتعون بقوة جسمانية ومالية كبيرة وبتمدن مادي. بنوا القصور والقلاع في الأماكن المرتفعة تعبيرًا عن قدرتهم واستعلائهم. شعروا بالغرور بسبب قدراتهم ومجدهم المادي فظنوا أنهم لا يُقهرون، فأنكروا رسلهم وكذبوا نبيهم "هود". يرد القرآن على هذا الغرور بقوله: (أو لم يروا أنّ الله الذي خلقهم هو أشدّ منهم قوّة). الخالق الذي خلق السماوات والأرض هو أقوى بكثير من قدرتهم المحدودة. تختم الآية بقولها: (وكانوا بآياتنا يجحدون)، مشيرة إلى أن الإنسان قد يطغى ويجحد حين يشعر بقليل من القوة، نتيجة جهله.

الخلاصة: قوم عاد استكبروا وأنكروا رغم قوتهم، لكن الله أشد قوة وأعظم.