وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ٢٣
خلاصة التفسير
يقول الله تعالى في الآية 23 من سورة فصلت: "وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربّكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين". هذه الآية تسلط الضوء على خطورة سوء الظن بالله تعالى، حيث يؤدي هذا الظن إلى الهلاك والخسران. في المقابل، حسن الظن بالله يعد سبباً للنجاة في الدنيا والآخرة.
في حديث للإمام الصادق (ع)، يُذكر أن المؤمن يجب أن يخاف الله كأنه على وشك دخول النار، ويرجوه كأنه من أهل الجنة. الله تعالى يقول إن الإنسان يكون عند ظنّه بربه؛ إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر. كما يروي الصادق (ع) عن رسول الله (ص) أنه في يوم الحساب، إذا كانت سيئات رجل أكثر من حسناته، وأخذته الملائكة إلى النار، فالتفت الرجل، يأمر الله بردّه ويقول له: "لم التفت؟"، فيقول الرجل: "يا رب، ما كان هذا ظني بك"، فيقول الله: "وعزتي وجلالي، ما ظنّ بي عبدي هذا ساعة من خير قط، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة".
في يوم القيامة، الشهود في محكمة القيامة تشمل الله تعالى، الأنبياء والأوصياء، الأعضاء والجوارح، الجلود، الملائكة، الأرض، وحتى الزمان. هذه الشهود تشهد على أعمال البشر، ويجب أن يكون الإيمان بوجود هؤلاء الشهود دافعاً للإنسان للسير في طريق الحق والعدل.
الخلاصة: سوء الظن بالله يؤدي إلى الهلاك، وحسن الظن بالله يؤدي إلى النجاة. الشهود في يوم القيامة تشمل الله وأعضاء الجسم والملائكة وغيرهم.