تفسير سورة فصلت — الآية 42

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة فصلت · الآية 42

لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ٤٢

خلاصة التفسير

توضّح الآية 42 من سورة فصلت عظمة القرآن الكريم وحمايته من الباطل، حيث يقول الله تعالى: "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد". هذا يعني أن القرآن لن يصيبه الباطل بأي شكل من الأشكال، سواء من الماضي أو المستقبل، لأنه تنزيل من الله الحكيم الحميد الذي لا يصدر عنه إلا كل ما هو حكيم وكامل.

التفسير يشير إلى أن النص القرآني محصّن من كل تناقض أو تعارض مع الحقائق العلمية والكتب السماوية السابقة، ولا يمكن لأي اكتشاف علمي مستقبلي أن يناقضه. كما أنه لم يتعرض للتحريف بأي شكل، سواء بزيادة أو نقصان في آياته أو كلماته، ولن يحدث ذلك في المستقبل.

التعبير "من بين يديه ومن خلفه" يعبر عن جميع الجوانب والجهات، مؤكداً أن الباطل لا يمكنه الوصول إلى القرآن من أي جهة كانت. وهذا المعنى يتسق مع ما ورد في الآية التاسعة من سورة الحجر: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

الآية تؤكد أن القرآن لا يمكن أن يتعرض للتناقض أو التحريف، لأن الله هو الذي أنزله، والله يتصف بالعلم المطلق والحكمة المطلقة. وبالتالي، لا يمكن لكلام الله أن يتناقض أو يتعرض للتغيير أو التحريف، ولا يتعارض مع الحقائق العلمية أو الكتب السماوية السابقة.

الخلاصة: القرآن محصّن من الباطل والتحريف، ولا يمكن لأي تناقض أو تغيير أن يصيبه، لأنه تنزيل من الله الحكيم الحميد.