وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ٤٨
خلاصة التفسير
في يوم القيامة، يعترف الكفار بأنهم كانوا يعبدون آلهة باطلة، ولا يجدون أثراً لتلك المعبودات التي كانوا يتوجهون إليها من دون الله. يقول الله في الآية (وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل)، أي أن تلك الأصنام التي كانوا يعبدونها قد تلاشت ولم تعد لها وجود. إن يوم القيامة هو مشهد رهيب يجعلهم ينسون تماماً تلك الآلهة الباطلة التي كانوا يضحون من أجلها، ويظنون أنها ستنقذهم من العذاب. لكن في ذلك اليوم، يدركون يقيناً أنه لا ملجأ ولا مفر من عذاب الله (وظنوا ما لهم من محيص). كلمة "محيص" تعني الملجأ أو المفر، و"ظنوا" هنا تأتي بمعنى اليقين، فهم يدركون في ذلك اليوم بشكل قاطع أنه لا يوجد مهرب من عذاب الله. كما يوضح الراغب الأصفهاني في المفردات، "ظن" تعني الاعتقاد الذي يمكن أن يصل إلى درجة اليقين بناءً على دليل أو قرينة. وفي هذا السياق، يكون الظن يقينياً بأن لا مفر من العذاب.
الخلاصة: في يوم القيامة، يكتشف الكفار أن آلهتهم الباطلة لا تنفعهم، ويتيقنون أنه لا مفر من عذاب الله.