تفسير سورة فصلت — الآية 6

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة فصلت · الآية 6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ٦

خلاصة التفسير

تفسير الآية رقم 6 من سورة فصلت

تستمر الآيات في الحديث عن المشركين والكافرين، وهي في الواقع رد على ما جاء منهم في الآيات السابقة، وتوضيح لدعوة النبي (ص). يقول الله تعالى لرسوله الكريم: "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد". النبي يوضح أنه لا يدعي أنه ملك ولا أنه إنسان أفضل منهم، ولا أنه ربهم أو ابن الله، بل هو بشر مثلهم، يتميز عنهم بتعاليم التوحيد والنبوّة والوحي. النبي لا يريد أن يفرض عليهم دينه بالقوة، بل يوضح لهم الطريق الصحيح، ويترك لهم حرية الاختيار والقرار النهائي.

ثم تستمر الآية بتوجيه النصيحة: "فاستقيموا إليه واستغفروه"، أي توجهوا إلى الله بالاستقامة وطلب المغفرة. وتحذر الآية في نهايتها: "وويل للمشركين"، أي الوعيد بالعذاب للمشركين الذين يرفضون التوحيد.

الخلاصة: النبي محمد (ص) هو بشر مثلنا يوحى إليه، ويدعونا للاستقامة وطلب المغفرة، ويحذر المشركين من العذاب.