لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ١٢
خلاصة التفسير
يقول تعالى: "له مقاليد السماوات والأرض"، فهذا يعني أن كل ما في السماوات والأرض من ملك هو بيده سبحانه وتعالى، وكل ما يحتاجه الناس يجب أن يطلبوه منه، لأن له خزائن السماوات والأرض. "مقاليد" تعني المفاتيح وتشير إلى السيطرة الكاملة على كل شيء. ويضيف أن الله "يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" وفقًا لحكمته ومصلحة عباده. ثم يؤكد: "إنه بكل شيء عليم"، مما يعني علمه الواسع بكل احتياجات الكائنات.
الآية توضح إحدى عشرة صفة من صفات الله الكمالية، مثل الولاية المطلقة، إحياء الموتى، قدرته على كل شيء، خلق السماوات والأرض، علمه الشامل، وعدم مثيله.
تفسير صفات الله يتطلب الإقرار بأن علمنا محدود، ولا يمكننا الإحاطة بكنه ذاته وصفاته. يجب استخدام ألفاظنا بحذر عند وصف صفاته، والاعتراف بأن الله ليس كمثله شيء.
فيما يخص الرزق، بسطه وتقديره لا يعني بالضرورة محبة الله أو غضبه، بل قد يكون اختبارًا. الجهد الإنساني مهم، ولكن يجب الاعتراف بأن الله هو مسبب الأسباب. الرزق لا يقتصر على المادي بل يشمل المعنوي أيضًا، ويمكن زيادته بالشكر والتقوى.
الخلاصة: الله يملك كل شيء، يبسط الرزق بحكمته، وعلمه شامل لكل احتياجات خلقه.