تفسير سورة الجاثية — الآية 15

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الجاثية · الآية 15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ١٥

خلاصة التفسير

تشير الآية: "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون" إلى حقيقة أن كل فعل صالح أو سيئ يعود بالنفع أو الضرر على صاحبه نفسه. فالطاعات تقود الإنسان إلى الكمال والقرب من الله، بينما المعاصي تُبعِده عنه وتستوجب العقاب. هذا المفهوم يتكرر في القرآن لتوضيح أن الله غني عن طاعات البشر ومعاصيهم، وأن الهدف من التكليف، إرسال الرسل، وإنزال الكتب هو خدمة الإنسان نفسه. كما تذكر الآيات الأخرى: "ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد"، و"فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها"، و"ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير". هذه الحقيقة تدفع الإنسان نحو الطاعة والابتعاد عن المعصية، إدراكاً أن النفع والضرر يعودان عليه وحده.

الخلاصة: طاعة الله ومعصيته تنعكس على الإنسان نفسه، والله غني عن أعمال البشر.