تفسير سورة الأحقاف — الآية 27

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأحقاف · الآية 27

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ٢٧

خلاصة التفسير

تخاطب الآية مشركي مكة للتأكيد على الموعظة والنصيحة، قائلة: (ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى). هؤلاء الأقوام الذين عاشوا في مناطق قريبة منكم؛ قوم عاد في أرض الأحقاف جنوب الجزيرة، قوم ثمود في أرض "حجر" شمالها، قوم سبأ في اليمن، قوم شعيب في مدين بطريق الشام، وقوم لوط في نفس المنطقة، الذين عُذبوا بسبب كثرة معاصيهم وكفرهم. كل هؤلاء الأقوام كانوا عبرة وشاهداً ناطقاً، يتساءلون: كيف لا يستيقظ هؤلاء الناس رغم كل وسائل التوعية؟ وتضيف الآية: (وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون)، بمعنى أننا أظهرنا لهم المعجزات وأعطيناهم النعم، واختبرناهم بالبلاء والمصائب، ووعظناهم بوصف الصالحين والمجرمين وأيضاً بعذاب الاستئصال الذي أهلكنا به الآخرين. لكن الكبر والغرور منعهم من الهداية.

الخلاصة: الآية تذكر أهلاك الله للأقوام القريبة من مكة كعبرة وتحذير، وتوضّح تعدد وسائل التوعية التي استخدمها الله لعلهم يرجعون، لكن الكبر منعهم من الاستجابة.