تفسير سورة الأحقاف — الآية 31

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأحقاف · الآية 31

يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ٣١

خلاصة التفسير

في الآية 31 من سورة الأحقاف، يدعو الجن المؤمنون قومهم قائلين: "يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به". يشيرون بذلك إلى نبي الإسلام محمد (ص) الذي يدعو الناس للإيمان بالله. ويعدونهم بمكافأتين عظيمتين إذا استجابوا لهذا الدعوة: "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم".

كلمة "من" في "من ذنوبكم" لها تفسيران: الأول هو أن تكون "من" زائدة، مما يعني أن جميع الذنوب ستُغفر بفضل الإيمان. الثاني هو أن تكون "من" تبعيضية، أي أن بعض الذنوب سَتُغفر، خاصة الذنوب التي ارتكبوها قبل إيمانهم أو الذنوب المتعلقة بحقوق الله تعالى وليس بحقوق الناس. ولكن التفسير الأنسب هو اعتبار "من" زائدة، مما يضمن شمولية المغفرة لكل الذنوب.

خلاصة: الإيمان بدعوة النبي محمد (ص) يمنح غفرانًا كاملاً للذنوب ويقي من العذاب الأليم.