تفسير سورة الأحقاف — الآية 33

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأحقاف · الآية 33

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ٣٣

خلاصة التفسير

تواصل الآيات الأخيرة من سورة الأحقاف حديثها حول المعاد. حيث تشير الآية إلى قدرة الله على إحياء الموتى، مستندة إلى خلقه للسماوات والأرض دون تعب. تقول الآية: (أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير). خلق السماوات والأرض بمحتوياتهما المختلفة يُظهر قدرة الله المطلقة، وإذا كان الله قادراً على خلق كل شيء، فلا شك في قدرته على إعادة الحياة للبشر بعد الموت. إن وقوع خلق السماوات والأرض هو دليل قاطع على إمكانية المعاد. القرآن الكريم يستخدم هذا الدليل في آيات متعددة ليؤكد على إمكان المعاد، ومنها الآية (81) من سورة يس.

الخلاصة: قدرة الله على خلق السماوات والأرض تؤكد قدرته المطلقة على إحياء الموتى، مما يجعل المعاد أمراً محققا.